هتكت له بالرمح جيب قميصه... فخر صريعاً لليدين وللفم
أي خر صريعاً على اليدين:
وقد علم من هذه الآيات: أن النار تعرض عليهم ويعرضون عليها. لأنها تقرب إليهم ويقربون إليها. كما قال تعالى في عرضها عليهم هنا: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضاً} ، وقال في عرضهم عليها: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الذين كَفَرُواْ عَلَى النار} الآية ، ونحوها من الآيات. وقد بينا شيئاً من صفات عرضهم دلت عليه آيات أخر من كتاب الله في الكلام على قوله تعالى {وَعُرِضُواْ على رَبِّكَ صَفَّاً} . وقول من قال: إن قوله هنا:"وعرضنا جهنم"الآية فيه قلب. وان المعنى: وعرضنا الكافرين لجهنم أي عليها - بعيد كما أوضحه أبو حيان في البحر. والله تعالى أعلم.
الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101)