فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275069 من 466147

وقد استدل كثير من المتكلمين بهذه الآية على أن خلق الشيء هو غير ذلك المثميء لأنه قال: (مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ) ، وقد شهدوا السماوات والأرض، وشهدوا أنفسهم حتى قال لهم: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) ، ثم أخبر أنه لم يشهدهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم؛ دل أن خلق السماوات والأرض وخلق أنفسهم - غير السماوات والأرض وغير أنفسهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: (وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا) : عن الإيمان والهدى أعوانا لديني.

والثاني: (وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ) عبادي بنصر ديني، أو بعون أوليائي.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ) الذين أضلوا بني آدم عونا فيما خلقت من خلق السماوات والأرض وخلق أنفسهم، وهو إبليس وذريته.

أو (وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ) : أولياء، إنما اتخذتهم أعداء، وما كنت لأولي المضلين عضدا على أوليالْي؛ كقوله: (لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) ، ونحوه، وكله قريب بعضه من بعض.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا(52)

قال (شُرَكَائِيَ) ؛ على زعمهم، وإلا: لم يكن لله شركاء.

(فَدَعَوْهُمْ) .

يعني: دعوا الأصنام التي عبدوها.

(فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت