فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275064 من 466147

يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ: وَأَيُّ النَّاسِ أَوْضَعُ لِلْإِعْرَاضِ وَالصَّدِّ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِمَا مِمَّنْ ذَكَّرَهُ بِآيَاتِهِ وَحُجَجِهِ، فَدَلَّهُ بِهَا عَلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ، وَهَدَاهُ بِهَا إِلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ، فَأَعْرَضَ عَنْ آيَاتِهِ وَأَدِلَّتِهِ الَّتِي فِي اسْتِدْلَالِهِ بِهَا الْوُصُولُ إِلَى الْخَلَاصِ مِنَ الْهَلَاكِ {وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ}

يَقُولُ: وَنَسِيَ مَا أَسْلَفَ مِنَ الذُّنُوبِ الْمُهْلِكَةِ فَلَمْ يَتُبْ، وَلَمْ يُنِبْ.

وَقَوْلُهُ: {إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُعْرِضُونَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا أَغْطِيَةً لِئَلَّا يَفْقَهُوهُ، لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنْ يَفْقَهُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ.

وَقَوْلُهُ: {وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا}

يَقُولُ: فِي آذَانِهِمْ ثِقَلًا لِئَلَّا يَسْمَعُوهُ {وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى}

يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَإِنْ تَدَعُ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُعْرِضِينَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ عِنْدَ التَّذْكِيرِ بِهَا إِلَى الِاسْتِقَامَةِ عَلَى مَحَجَّةِ الْحَقِّ وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ {فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا}

يَقُولُ: فَلَنْ يَسْتَقِيمُوا إِذًا أَبَدًا عَلَى الْحَقِّ، وَلَنْ يُؤْمِنُوا بِمَا دَعَوْتَهُمْ إِلَيْهِ، لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ طَبَعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (58) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَرَبُّكُ السَّاتِرُ يَا مُحَمَّدُ عَلَى ذُنُوبِ عِبَادِهِ بِعَفْوِهِ عَنْهُمْ إِذَا تَابُوا مِنْهُمْ {ذُو الرَّحْمَةِ} بِهِمْ {لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا} هَؤُلَاءِ الْمُعْرِضِينَ عَنْ آيَاتِهِ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا بِمَا كَسَبُوا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ {لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ} وَلَكِنَّهُ لِرَحْمَتِهِ بِخَلْقِهِ غَيْرُ فَاعِلٍ ذَلِكَ بِهِمْ إِلَى مِيقَاتِهِمْ وَآجَالِهِمْ {بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت