فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274918 من 466147

أي: أفبعد أن ظهر لكم - يا بني آدم - ما ظهر من فسوق إبليس عن أمر ربه، تتخذونه وذريته الذين نهجوا نهجه، أولياء، وأصفياء من دوني، فتطيعونهم بدل أن تطيعوني، والحال أن إبليس وذريته لكم عدو؟

لا شك أن من يفعل ذلك منكم يكون قد استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، وآثر الغي على الرشد، والضلالة على الهداية، والفسوق على الإيمان!!.

فالجملة الكريمة تستبعد من كل عاقل، أن يطيع إبليس وذريته، بعد أن تبين له عداوتهم إياه، وحرصهم على إيقاعه في موارد الهلكة والسوء.

وقوله: وَذُرِّيَّتَهُ يدل على أن لإبليس ذرية، إلا أن الطريقة التي بواسطتها كانت له الذرية، لم يرد بها نص صحيح يعتمد عليه، لذا وجب تفويض علمها إلى - الله تعالى - .

قال الآلوسي عند تفسيره لهذه الآية: والظاهر أن المراد من الذرية الأولاد فتكون الآية دالة على أن له أولادا، وبذلك قال جماعة .. وعن قتادة أنه قال: إنه ينكح وينسل كما ينسل بنو آدم.

ثم قال الآلوسي: ولا يلزمنا أن نعلم كيفية ولادته، فكثير من الأشياء مجهول الكيفية عندنا، ونقول به.

وقوله - تعالى -: بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا حكم منه - سبحانه - بسوء التفكير والمصير على المتخذين إبليس وذريته أولياء من دونه - تعالى - وبئس فعل يفيد الذم، والبدل: العوض عن الشيء.

أي بئس للظالمين، الواضعين للشيء في غير موضعه، ما فعلوه من تركهم طاعة الله - تعالى - وأخذهم في مقابل ذلك طاعة إبليس وذريته.

والمخصوص بالذم محذوف دل عليه المقام والتقدير: بئس البدل والعوض عن طاعة الله - تعالى - طاعة إبليس وذريته.

ثم ساق - سبحانه - ما يدل على كمال علمه وقدرته، وعلى عجز وجهالة المعبودين من دونه، فقال - تعالى -: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ.

والضمير في قوله «ما أشهدتهم» يعود إلى إبليس وذريته، والإشهاد: بمعنى الإحضار والإعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت