1 -استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
قال الهمذاني:"كلام مُستأنف جار مجرى التعليل بهذا استثناء إبليس من"
الاجدين، كأن قائلًا قال: ما له لَمْ يسجد؟ فقيل: كان من الجن"."
وهذا ما ذهب إليه الزمخشري ولم يذكر غيره، وتبعه على هذا أبو حيان.
2 -في محل نصب حال من إبليس. ويكرر البصريون قولهم:"قد"مرادة
معه. ولا يفعل هذا الكوفيون.
قال السمين:"قاله [أي: وجه الحالية] أبو البقاء، وليس بالجليّ".
فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ:
فَفَسَقَ: الفاء: حرف عطف يفيد السَببيّة. وقيل: هي حرف لمجرد العطف
على"كَانَ". وذكر الرضي أن الفاء التي لغير العطف، وهي التي تسَمّى فاء السَببيّة
لا تخلو أيضًا من معنى الترتيب.
فَسَقَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو".
عَن: جارّ ومجرور. أَمْرِ: مضاف إليه مجرور. والهاء في محل جَرّ بالإضافة.
والجارّ متعلِّق بالفعل"فَسَقَ".
وفي"عَنْ"معنى المجاوزة، أي: مجاوزًا أمر ربه، وقيل هي بمعنى الباء،
أي: بسبب أمر ربه.
* وعلى الوجهين المتقدمين في الفاء يكون في الجملة ما يلي:
1 -استئنافيّة تعليلية فيها بيان الخروج عن أمر الله؛ لأنه كان من الجن ولم
يكن من الملائكة.
2 -معطوفة على جملة"كَانَ"؛ فهي مثلها في محل نصب.
3 -وجعله العكبري معطوفًا على فعل مقدَّر قال:
"إنما أدخل الفاء؛ لأنَّ المعنى إلَّا إبليس امتنع ففسق".
أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي:
أَفَتَتَّخِذُونَهُ: الهمزة: للإنكار والتعخب والتوبيخ، والفاء: حرف عطف للتعقيب.
أي: أبعد ما أظهر من الفسق والعصيان تتخذونه وذريته أولياء.
تَتَّخِذُونَهُ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل. والهاء في محل
نصب مفعول به.
وَذُرِّيَّتَهُ: في الواو قولان:
1 -الواو: حرف عطف. ذُرِّيَّتَهُ: معطوف على الهاء في"تَتَّخِذُونَهُ"، وهو
الظاهر عند السمين.
2 -حرف بمعنى"مع"فهي واو المعية. ذُرِّيَّتَهُ: مفعول معه منصوب.
والهاء: في محل جر بالإضافة.
أَوْلِيَاءَ: مفعول به ثانٍ منصوب. مِن دُونِي: جارّ ومجرور. والياء في محل جَرٍّ
بالإضافة.
والجارّ يتعلّق بما يلي: