جَرٍّ بالإضافة. وهم هنا ينادون هلكتهم التي هلكوا بها لئلا يَرَوا ما هم فيه.
وقال أبو حيان:"فقالوا: يا ويلنا، والمراد مَن بحضرتهم، كأنهم قالوا: يا من"
بحضرتنا انظروا هلكتنا. وكذا ما جاء من نداء ما لا يعقل ..."."
قال الشهاب:"وأما تقدير المنادى: أي: يا من بحضرتنا وملتنا ففيه حذف"
وتقدير لما تفوت به تلك النكبة ..."وكأن الشهاب يعقب بحديثه هذا على ما أثبته"
أبو حيان. وتقدَّم نداء الويل. وانظر أول موضع في سورة المائدة. الآية/ 31
"يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ".
* وجملة"يَقُولُونَ"في محل نصب حال أي: قائلين. ولك أن تجعلها معطوفة
على"مُشْفِقِينَ"، أي: مشفقين وقائلين.
* وجملة النداء داخلة تحت القول؛ فهي في محل نَصْب.
مَالِ هَذَا الْكِتَابِ:
مَا: اسم استفهام مبنيّ على في محل رفع مبتدأ. ويفيد التعجُّب.
لِهَذَا: جار ومجرور. والجارَّ متعلِّق بخبر محذوف. أيْ: أيّ شيء كائن لهذا
الكتاب.
الْكِتَابِ: بَدَلٌ من اسم الإشارة مجرور مثله، أو هو عطف بيان.
* والجملة داخلة تحت القول، فهي في محل نصب.
لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا:
لَا: نافية. يُغَادِرُ: فعل مضارع مرفوع، الفاعل ضمير مستتر يعود على
"الْكِتَابِ". صَغِيرَةٍ: مفعول به. وَلَا كَبِيرَةً: الواو: للعطف. لَا: نافية.
كَبِيَرَةً: معطوفة على"صَغِيَرَةً"منصوب مثله.
إِلَّا: أداة حصر. اخصَنهَأ: فعل ماض. والفاعل: ضمير يعود على
"الْكِتَابِ". وها: ضمير في محل نصب مفعول به.
* وجملة"لَا يُغْادِرُ"حاليَّة من الكتاب، فهي في محل نصب.
* وذهب أبو السعود في أحد الوجهين إلى أنَّها استئنافيّة.
قال السمين:"والعامل الجارّ والمجرور لقيامه مقام الفعل، أو الاستقرار الذي"
يعلّق به الجار"."
وقال أبو السعود:"جملة حالية مُحَقِّقة لما في الجملة الاستفهامية من معنى"
التعجُّب، أو استئنافئة مبنيِّة على سؤال نشأ من التعجب، كأنه قيل: ما شأنه حتى
يتعجب منه فقيل ..."."
* وجملة"أَحْصَاهَا"فيها ما يلي:
1 -في محل نصب نعت لـ"كَبِيرَةً"، وَلا"صَغِيرَةً".