قوله: {وَذُرِّيَّتَهُ} عطف على الضمير في تتخذونه، قال مجاهد: من ذرية إبليس، لاقس وولهان، وهما صاحبا الطهارة والصلاة اللذان يوسوسان فيهما، ومن ذريته مرة وبه يكنى: وزلنبور وهو صاحب الأسواق، يزين اللغو والحلف الكاذب ومدح السلع. وبتر وهو صاحب المصائب، يزين خدش الوجوه ولطم الخدود وشق الجيوب. والأعور وهو صاحب الزنا، ينفخ في إحليل الرجل وعجيزه المرأة، ومطروس وهو صاحب الأخبار الكاذبة، يلقيها في أفواه الناس، لا يجدون لها أصلاً. وداسم وهو الذي إذا دخل الرجل بيته ولم يسم ولم يذكر الله دخل معه اهـ. قال القرظي: واختلف هل لإبليس أولاد من صلبه؟ فقال الشعبي: سألني رجل فقال: هل لإبليس زوجة؟ فقلت: إن ذلك عرس لم أشهده، ثم ذكرت قوله تعالى: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي} فعلمت أنه لا تكون ذرية إلا من زوجة، فقلت: نعم. وقال مجاهد: إن إبليس أدخل فرجه في فرج نفسه، فباض خمس بيضات، فهذه أصل ذريته. وقيل: إن الله خلق له في فخذه اليمنى ذكراً، وفي فخذه اليسرى فرجاً، فهو ينكح هذا بهذا، فيخرج له كل يوم عشر بيضات، يخرج من كل بيضة سبعون شيطاناً وشيطانة، فهو يفرخ ويطير، وأعظمهم عند أبيه منزلة، أعظمهم في بني آدم فتنة. وقال قوم: ليس له أولاد ولا ذرية، وإنما المراد بذريته أعوانه من الشياطين.
قوله: (تطيعونهم) أي بدل طاعتي.
قوله: (حال) أي من مفعول تتخذون.
قوله: {لِلظَّالِمِينَ} متعلق ببدلاً، الواقع تمييزاً للفاعل المستتر، وقوله: (أبليس وذريته) بيان للمخصوص بالذم المحذوف، والأصل بئس البدل إبليس وذريته. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 3/} ...