فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272526 من 466147

وقال الأخفش والمبرد والكسائي والفراء: لا تقولنّ لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن تقول إن شاء الله ، فأضمر القول ولما حذف تقول نقل شاء إلى لفظ الاستقبال ، قيل: وهذا الاستثناء مفرّغ ، أي: لا تقولنّ ذلك في حال من الأحوال ، إلا حال ملابسته لمشيئة الله وهو أن تقول إن شاء الله ، أو في وقت من الأوقات إلا وقت أن يشاء الله أن تقوله مطلقاً ، وقيل: الاستثناء جار مجرى التأبيد كأنه قيل: لا تقولنه أبداً كقوله: {وَمَا يكون لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلا أَن يَشَاء الله} [الأعراف: 89] .

لأن عودهم في ملتهم مما لا يشاؤه الله.

{واذكر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} الاستثناء بمشيئة الله أي: فقل إن شاء الله ، سواء كانت المدّة قليلة أو كثيرة.

وقد اختلف أهل العلم في المدّة التي يجوز إلحاق الاستثناء فيها بعد المستثنى منه على أقوال معروفة في مواضعها وقيل: المعنى {واذكر رَّبَّكَ} بالاستغفار {إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عسى أَن يَهْدِيَنِى رَبّى لأقْرَبَ مِنْ هذا رَشَدًا} المشار إليه بقوله: {من هذا} هو نبأ أصحاب الكهف ، أي: قل يا محمد عسى أن يوفقني ربي لشيء أقرب من هذا النبأ من الآيات والدلائل الدالة على نبوّتي.

قال الزجاج: عسى أن يعطيني ربي من الآيات والدلالات على النبوّة ما يكون أقرب في الرشد وأدلّ من قصة أصحاب الكهف ، وقد فعل الله به ذلك حيث آتاه من علم غيوب المرسلين وخبرهم ما كان أوضح في الحجة وأقرب إلى الرشد من خبر أصحاب الكهف ، وقيل: الإشارة إلى قوله: {واذكر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} أي: عسى أن يهديني ربي عند هذا النسيان لشيء آخر بدل هذا المنسيّ ، وأقرب منه رشداً وأدنى منه خيراً ومنفعة ، والأوّل أولى.

{وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ ثلاثمائة سنين وازدادوا تِسْعًا} قرأ الجمهور بتنوين مائة ونصب سنين ، فيكون سنين على هذه القراءة بدلاً أو عطف بيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت