فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272525 من 466147

ثم أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخبر المختلفين في عددهم بما يقطع التنازع بينهم فقال: {قُل رَّبّى أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم} منكم أيها المختلفون ، ثم أثبت علم ذلك لقليل من الناس فقال: {مَّا يَعْلَمُهُمْ} أي: يعلم ذواتهم فضلاً عن عددهم ، أو ما يعلم عددهم على حذف المضاف {إِلاَّ قَلِيلٌ} من الناس ، ثم نهى الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم عن الجدال مع أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف فقال: {فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ} المراء في اللغة: الجدال يقال: مارى يماري مماراة ومراءً أي: جادل ، ثم استثنى سبحانه من المراء ما كان ظاهراً واضحاً فقال: {إِلاَّ مِرَآء ظاهرا} أي: غير متعمق فيه وهو أن يقصّ عليهم ما أوحى الله إليه فحسب.

وقال الرازي: هو أن لا يكذبهم في تعيين ذلك العدد ، بل يقول: هذا التعيين لا دليل عليه ، فوجب التوقف ، ثم نهاه سبحانه عن الاستفتاء في شأنهم فقال: {وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مّنْهُمْ أَحَداً} أي: لا تستفت في شأنهم من الخائفيين فيهم أحداً منهم ، لأن المفتي يجب أن يكون أعلم من المستفتي ، وها هنا الأمر بالعكس ، ولا سيما في واقعة أهل الكهف ، وفيما قصّ الله عليك في ذلك ما يغنيك عن سؤال من لا علم له.

{وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْء إِنّى فَاعِلٌ ذلك غَداً} أي: لأجل شيء تعزم عليه فيما يستقبل من الزمان ، فعبر عنه بالغد ، ولم يرد الغد بعينه ، فيدخل فيه الغد دخولاً أوّلياً.

قال الواحدي: قال المفسرون: لما سألت اليهود النبيّ صلى الله عليه وسلم عن خبر الفتية فقال:"أخبركم غداً"، ولم يقل إن شاء الله ، فاحتبس الوحي عنه حتى شقّ عليه ، فأنزل الله هذه الآية يأمره بالاستثناء بمشيئة الله يقول: إذا قلت لشيء: إني فاعل ذلك غداً ، فقل: إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت