وادعى بعضهم أنه أولى من البدلية لأنها تستلزم أن لا يكون العدد مقصوداً ، ويؤيده ما أخرجه ابن أبي شيبة.
وابن جرير.
وابن المنذر.
وابن أبي حاتم عن الضحاك قال: لما نزلت هذه الآية {وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ ثلثمائة} [الكهف: 25] قيل يا رسول الله أياماً أم أشهراً أم سنين؟ فأنزل الله تعالى {سنين} [الكهف: 25] .
وجوز ابن عطية الوجهين ، وقيل: على التمييز ، وتعقب بأنهي لزم عليه الشذوذ من وجهين ، وستعلم وجهه قريباً إن شاء الله تعالى ، وبما نقل في المفصل عن الزجاج أنه يلزم أن يكونوا لبثوا تسعمائة سنة ، قال ابن الحاجب: ووجهه أنه فهم من لغتهم أن مميز المائة واحد من مائة كما إذا قلت مائة رجل فرجل واحد من المائة فلو كان سنين تمييزاً لكان واحداً من ثلثمائة وأقل السنين ثلاثة فكان كأنه قيل ثلثمائة ثلاث سنين فيكون تسعمائة سنة.
ويرد بأن ما ذكر مخصوص بما إذا كان التمييز مفرداً وأما إذا كان جمعاً فالقصد فيه كالقصد في وقوع التمييز جمعاً في نحو ثلاثة أثواب مع أن الأصل في الجميع الجمع ، وإنما عدلوا إلى المفرد لعلة كما بين في محله فإذا استعمل التمييز جمعاً استعمل على اوصل ، وما قال إنما يلزم لو كان ما استعمل جمعاً استعمل كما استعمل المفرد فأما إذا استعمل الجمع على أصله في ما وضع له العدد فلا انتهى.
وقد صرح الخفاجي أن ذلك كتقابل الجمع بالجمع ، وجوز الزجاج كون {سِنِينَ} [الكهف: 25] مجروراً على أنه نعت
فيها اثنتان وأربعون حلوبة...
سوداً كخافية الغراب الأسحم
حيث جعل سوداً نعتاً لحلوبة وهي في المعنى نعت لجملة العدد ، وقال أبو علي: لا يمتنع أن يكون الشاعر اعتبر حلوبة جمعاً وجعل سوداً وصفاً لها وإذا كان المراد به الجمع فلا يمتنع أن يقع تفسيراً لهذا الضرب من العدد من حيث كان على لفظ الآحاد كما يقال عشرون نفراً وثلاثون قبيلاً.
وقرأ حمزة.
والكسائي وطلحة ويحيى والأعمش.
والحسن. وابن أبي ليلى