فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272480 من 466147

[شعر فيه أسماء الكلاب]

وقد ذكر العرب أسماءها وأنسابها.

قال مزرّد بن ضرار: [من الطويل]

فعدّ قريض الشّعر إن كنت مغزرا ... فإن غزير الشعر ما شاء قائل

لنعت صباحيّ طويل شقاؤه ... له رقميّات وصفراء ذابل

بقين له مما يبرّي وأكلب ... تقلقل في أعناقهنّ السّلاسل

سخام، ومقلاء القنيص، وسلهب ... وجدلاء، والسّرحان، والمتناول

بنات سلوقيّين كانا حياته ... فماتا فأودى شخصه فهو خامل

وأيقن إذ ماتا بجوع وخلّة ... وقال له الشّيطان: إنّك عائل

فطوّف في أصحابه يستثيبهم ... فآب وقد أكدت عليه المسائل

إلى صبية مثل المغالي وخرمل ... رواد، ومن شرّ النساء الخرامل

فقال لها: هل من طعام فإنّني ... أذمّ إليك الناس، أمّك هابل

فقالت: نعم، هذا الطّويّ وماؤه ... ومحترق من حائل الجلد قاحل

فلما تناهت نفسه من طعامه ... وأمسى طليحا ما يعانيه باطل

تغشّى، يريد النّوم، فضل ردائه ... فأعيا على العين الرّقاد البلابل

ففكّر في هذا الشعر وقف على فصوله، حتى تعرف غناء الكلاب عندهم، وكسبها عليهم، وموقعها منهم.

وقال لبيد في ذكرها وذكر أسماءها: [من الكامل]

لتذودهنّ وأيقنت إن لم تذد ... أن قد أحمّ من الحتوف حمامها

فتقصّدت منها كساب وضرّجت ... بدم وغودر في المكرّ سخامها

ومن عادة الشعراء إذا كان الشعر مرثية أو موعظة، أن تكون الكلاب التي تقتل بقر الوحش، وإذا كان الشعر مديحا، وقال كأنّ ناقتي بقرة من صفتها كذا، أن تكون الكلاب هي المقتولة، ليس على أنّ ذلك حكاية عن قصّة بعينها، ولكنّ الثّيران ربّما جرحت الكلاب وربّما قتلتها، وأما في أكثر ذلك فإنّها تكون هي المصابة، والكلاب هي السالمة والظافرة، وصاحبها الغانم.

وقال لبيد في هذا القول الثاني غير القول الأول، وذلك على معنى ما فسّرت لك، فقال في ذلك وذكر أسماءها: [من الطويل]

فأصبح وانشقّ الضّباب وهاجه ... أخو قفرة يشلى ركاحا وسائلا

عوابس كالنّشّاب تدمى نحورها ... يرين دماء الهاديات نوافلا

ومن أسمائها قولهم: «على أهلها جنت براقش» .

ومن أسمائها قول الآخر: ضبّار: [من الكامل]

سفرت فقلت لها هج فتبرقعت ... فذكرت حين تبرقعت ضبّارا

وقال الكميت الأسديّ: [من المتقارب]

فبات وباتت عليه السّما ... ء من كلّ حابية تهطل

مكبّا كما اجتنح الهالكيّ ... على النّصل إذ طبع المنصل

ثم ذكر أسماء الكلاب فقال: [من المتقارب]

وفي ضبن حقف يرى حقفه ... خطاف وسرحة والأحدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت