فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272407 من 466147

ثم حكى القول الثالث بقوله: {وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ} فاقره ، ولم يذكر بعده أن ذلك رجم بالغيب ، فدل على أنه صحيح. وقوله {مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ} قال ابن عباس: أنا من ذلك القليل الذي يعلمهم ، كانوا سبعة. وقوله: {قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم} فيه تعليم للناس أن يردوا علم الأشياء إلى خالقها جل وعلا وإن علموا بها ، كما أعلم نبيه صلى الله عليه وسلم بمدة لبثهم في قوله: {وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وازدادوا تِسْعاً} [الكهف: 25] ثم أمره مع ذلك برد العلم إليه جل وعلا في قوله جل وعلا: {قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ لَهُ غَيْبُ السماوات والأرض} [الكهف: 26] الآية. وما قدمنا من أنه لا قائل برابع قاله ابن كثير أخذاً من ظاهر الآية الكريمة. مع أن ابن إسحاق وابن جريج قالا: كانوا ثمانية. والعلم عند الله تعالى.

قوله تعالى: {وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلك غَداً إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله} .

نهى الله نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة أن يقول: إنه سيفعل شيئاً في المستقبل إلا معلقاً ذلك على مشيئة الله الذي لا يقع شيء في العالم كائناً ما كان إلا بمشيئته جل وعلا فقول: {وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ} [الكهف: 23] أي لا تقولن لأجل شيء تعزم على فعله في المستقبل إني فاعل ذلك الشيء غداً. والمراد بالغد: ما يستقبل من الزمان لا خصوص الغد. ومن أساليب العربية إطلاق الغد على المستقبل من الزمان. ومنه قول زهير:

واعلم علم اليوم والأمس قبله... ولكنني عن علم ما في غد عم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت