فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27199 من 466147

وقال أصْبَغ بن الفرج وعبد اللَّه بن عبد الحكم: ليس على من لم يكبّر فِي الصلاة من أوّلها إلى آخرها شيء إذا كبر تكبيرة الإحرام، فإن تركه ساهياً سجد للسهو، فإن لم يسجد فلا شيء عليه؛ ولا ينبغي لأحد أن يترك التكبير عامداً؛ لأنه سنة من سنن الصلاة، فإن فعل فقد أساء ولا شيء عليه وصلاته ماضية.

قلت: هذا هو الصحيح، وهو الذي عليه جماعة فقهاء الأمصار من الشافعيين والكوفيين وجماعة أهل الحديث والمالكيين غيرَ من ذهب مذهب ابن القاسم.

وقد ترجم البخاري رحمه الله (باب إتمام التكبير فِي الركوع والسجود) وساق حديث مُطَرِّف بن عبد اللَّه قال: صلّيت خلف عليّ بن أبي طالب أنا وعمران بن حُصين، فكان إذا سجد كبّر، وإذا رفع رأسه كبّر، وإذا نهض من الركعتين كبّر؛ فلما قضى الصلاة أخذ بيدِي عمرانُ بن حصين فقال: لقد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم، أو قال: لقد صلى بنا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم.

وحديثَ عكرمة قال: رأيت رجلاً عند المقام يكبر فِي كل خفض ورفع، وإذا قام وإذا وضع، فأخبرت ابن عباس فقال: أو ليس تلك صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لا أُمَّ لك! فدلّك البخاري رحمه الله بهذا الباب على أن التكبير لم يكن معمولا به عندهم.

روى أبو إسحاق السَّبِيعي عن يزيد بن أبي مريم عن أبي موسى الأشعري قال: صلّى بنا عليّ يوم الجمل صلاة أذكرنا بها صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يكبر فِي كل خفض ورفع، وقيام وقعود؛ قال أبو موسى: فإما نسيناها وإما تركناها عمداً.

قلت: أتراهم أعادوا الصلاة! فكيف يقال من ترك التكبير بطلت صلاته! ولو كان ذلك لم يكن فرق بين السنة والفرض، والشيء إذا لم يجب أفراده لم يجب جميعه؛ وبالله التوفيق. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 164 - 172} . بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت