وقد نطق هذا الحديث بالإنكار عليهما وعلى بلال.
والذي فعله بلال قد فعله عمر بعينه فكان ما روى من الصريح بالإنكار والتعبير أولى بالاعتماد من الرواية، التي ليس فيها أكثر من السكت عن عمر.
ولعل النظر إذا أنعم وحقق منع لمن يتأت حديث عمر، لأن فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - استنكر منه فعلاً مقابلة عمر بالحجة فأمسك عنه، وهذا عظيم.
ولئن كان شيء من الأخبار يرد لضعف أحد من نقلته، فرد هذا يخطأ منه، وهجينه أولى بالذم والله أعلم.
وأما استبقاء كل حرف أثبته قارئ إمام، فيكون القارئ قد أتى على جميع ما هو قرآن ولم يبق شيئاً، فيكون ختمه أصح من ختمه إذا ترخص، فحذف ما لا يضر حذفه من حرف أو كلمة.
ألا ترى أن صلاة القاعد، قد تجوز، ولكن من قام واستوفى كل فعل إذا وقع منه كان صلاة، كانت صلاته أجمع وأتم من صلاة من يرخص فحذف منها ما لا يضر حذفه، فكذلك هذا في قراءة القرآن والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...