فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27113 من 466147

وأما القراءة بالتفخيم والإعراب، فإنه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «من قرأ القرآن فأعرب في قراءته، كان له بكل حرف عشرين حسنة، ومن قرأ بغير إعراب، كان له بكل حرف عشر حسنات» .

وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «أعربوا القرآن فاتبعوا غرائبه وفرائضه وحدوده» .

وقال عبد الله بن مسعود: أعربوا القرآن فإنه عربي، ومعنى إعراب القرآن شيئان:

أحدهما: أن يحافظ على الحركات التي بها يتميز لسان العرب عن لسان العجم، لأن أكثر كلام العجم مبني على السكون وصلاً وقطعاً، ولا يتميز الفاعل من المفعول، والماضي من المستقبل باختلاف وحركات المقاطع.

وإنما هذا اللسان للعرب خاصة، فنهى الناس عن أن يقرأوا القرآن تاركين الإعراب، فيكونوا قد شبهوه من هذا الوجه بالأعجمية.

والآخر: أن يحافظ على أعيان الحركات ولا يبدل شيء منها بغيره، لأن ذلك ربما أوقع في اللحن أو غير المعنى.

وكان ابن عمر رضي الله عنه يضرب ولده على اللحن.

وسمع عمر رضي الله عنه جماعة يقرأ بعضهم فقال: (إقرأوا ولا تلحنوا) .

فأما التفخيم، قال زيد بن ثابت رضي الله عنه، روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «نزل القرآن بالتفخيم» ومعنى هذا والله أعلم، أن يقرأ القرآن كاملاً قراءة الرجال ولا يخضع الصوت به فيكون مثل كلام النساء.

ولا يدخل في هذا كراهية الإمالة، التي هي أخبار بعض القراء.

وقد يجوز أن يكون القرآن أنزل بالتفخيم، ورخص مع ذلك في إمالة ما تحسن إمالته.

وتكون هذه الرخصة نازلة على لسان جبريل عليه السلام أيضاً.

لكن لفظه بالتنزيل كان التفخيم دون الإمالة والله أعلم.

وأما أن القارئ لا يخلط سورة بسورة، فلما روي أن لرسول الله - صلى الله عليه وسلّم - مر بأبي بكر رضي الله عنه وهو يخافت، ومر بعمر رضي الله عنه وهو يجهر، ومر ببلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة، فقال لأبي بكر: «مررت بك وأنت تخافت: فقال إني أسمع من أناجي.

قال: ارفع شيئاً.

وقال لعمر: مررت بك وأنت تجهر فقال: أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان فقال: اخفض شيئاً.

وقال لبلال: مررت بك وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة، فقال: أخلط الطيب بالطيب.

فقال: «اقرأ السورة على وجهها» وهذا أولى ما روي أنه أنكر عليه، لأن هذا الحديث أتم من ذلك الحديث، فإنه كما لم يذكر في هذا الحديث أنه أنكر على عمر لم يذكر أنه أنكر على أبي بكر وعمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت