فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27041 من 466147

ثم لا يقدح فِي كونه هدى ما فيه من المجمل والمتشابه لأنه لا يستلزم كونه هدى هدايته باعتبار كل جزء منه فيجوز أن يذكر فيه ما فيه ابتلاء لذوي الألباب من الفحول بما لا تصل إليه الإفهام والعقول أو لأن ذلك لا ينفك عن بيان المراد منه كما ذهب إليه الشافعية فهو بعد التبيين هدى وتوقف هدايته على شيء لا يضر فيها كما أنه على رأي متوقف على تقدّم الإيمان بالله تعالى ورسوله صلّى الله تعالى عليه وسلم فقد نص الإمام على أنه كل ما يتوقف صحة كون القرآن حجة على صحته لا يكون القرآن هدي فيه كمعرفة ذات الله وصفاته ومعرفة النبوات لئلا يلزم الدور إلا أن يكون هدي فِي تأكيد ما فِي العقول والاعتداد به ، وبعض صحح أن القرآن فِي نفسه مدى فِي كل شيء حتى معرفة الله تعالى لمن تأمل فِي أدلته العقلية وحججه اليقينية كما يشعر به ظاهر قوله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدي للناس} [البقرة: 185] ويكون الاقتصار على المتقين هنا بناء على تفسيرنا الهداية مدحاً لهم ليبين سبحانه أنهم الذين اهتدوا وانتفعوا به كما قال تعالى: {إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يخشاها} [النازعات: 45] مع عموم إنذاره صلى الله عليه وسلم وأما غيرهم فلا {وَإِذَا قَرَأْتَ القرءان جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة حِجَابًا مَّسْتُورًا} [الإسراء: 5 4] و {لا يَزِيدُ الظالمين إَلاَّ خَسَارًا} [الإسراء: 2 8] وأما القول بأن التقدير هدى للمتقين والكافرين فحذف لدلالة المتقين على حد {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 1 8] فمما لا يلتفت إليه هذا ولا يخفى ما فِي هذه الجمل والآيات من التناسق ف {الم} أشارت إلى ما أشارت و {ذلك الكتاب} قررت بعض إشارتها بأنه الكتاب الكامل الذي لا يحق غيره أن يسمى كتاباً فِي جنسه أي باب التحدي والهداية و {لاَ رَيْبَ فِيهِ} كالتأكيد لأحد الركنين و {هُدًى لّلْمُتَّقِينَ} كالتأكيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت