دلالته على ما يوصله إليه لغواً ، ووجه الاندفاع ظاهر لكن حقق بعض المحققين أن الأظهر أنه لا حاجة إلى التجوز هنا لأنه إذا قيل السلاح عصمة للمعتصم والمال غنى للغني على معنى سبب غناه وعصمته لم يلزم أن يكون السلاح والمال سبى عصمة وغنى حادثين غير ما هما فيه ، فما نحن فيه غير محتاج للتأويل وليس من المجاز فِي شيء إذ المتقى مهتدٍ بهذا الهدى حقيقة ، وقد اختلف أهل العربية والأصول فِي الوصف المشتق هل هو حقيقة فِي الحال أو الاستقبال وهل المراد زمان النسبة أو التكلم من غير واسطة بينهما ؟ والذي عليه المحققون أنه زمن النسبة ، وقد ذهب السبكي والكرماني إلى أن من قتل قتيلاً فله سلبه حقيقة وخطأ من قال أنه مجاز ولا يقال إنه لا مفاد لإثبات القتل لمقتول به لأن قصد البليغبمعونة القرينة العقلية أن القتل المتصف به صادر عن هذا القاتل دون غيره فكأنه قيل لم يشاركه فيه غيره فسلبه له دون غيره ، ومكن هنا جعل المعنى فيما نحن فيه لا هدى للمتقين إلا بكتاب اللهتعالى المتلألئ نور هدايته الساطع برهان دلالته وإذا علق حكم على اسم الإشارة الموصوف نحو عصرت هذا الخل مثلاً فهناك تعليقان فِي الحقيقة تعليق الحكم السابق بذات المشار إليه وتعليق الإشارة والمعتبر زمان الإشارة لا زمان الحكم السابق فإذا صحّ إطلاق الخل على المشار إليه واتصافه بالخلية مثلاً فِي زمان الإشارة مع قطع النظر عن الحكم السابق كان حقيقة وإلا فمجاز فافهم وتدبر.