فرجع إلى اللبن لأن اللبن والألبأن يكون فِي معنى واحد. وقال الكسائي (نسقيكم ممّا بطونه) : بطون ما ذكرناه ، وهو صواب ، أنشدنى بعضهم:
مثل الفراخ نتقت حواصله»
وقال الآخر:
كذاك ابنة الأعيار خافى بسالة الرجال وأصلال الرجال أقاصره «2» ولم يقل أقاصرهم. أصلال «3» الرجال: الأقوياء منهم.
وقوله (سائِغاً لِلشَّارِبِينَ) يقول: لا يشرق باللبن ولا يغصّ به.
وقوله تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً [67] هي الخمر قبل أن تحرّم. والرزق الحسن الزبيب والتمر وما أشبههما.
وقوله: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ [68] ألهمها ولم يأتها رسول.
وقوله: (أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) وهي سقوف البيوت.
وقوله: (ذُلُلًا) [69] نعت للسبل. يقال: سبيل ذلول وذلل للجمع ويقال: إن الذّلل نعت للنحل أي ذللّت لأن يخرج الشراب من بطونها.
وقوله (شِفاءٌ لِلنَّاسِ) يعني العسل دواء ويقال (فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ) يراد بالهاء القرآن ، فيه بيان الحلال والحرام:
(1) انظر ص 130 من الجزء الأول.
(2) الأعيار جمع العير ومن معانيه السيد والملك ، وكأن هذا هو المراد هنا. وقوله: «كذاك» فِي اللسان (قصر) :
«إليك» وأقاصره جمع الأقصر. يقول لها: لا تعيبينى بالقصر فإن أصلال الرجال ودهاتهم أقاصرهم. وانظر ص 129 من الجزء الأول. []
(3) هو جمع صل ، وهو فِي الأصل الحية.