لا محالة تهلكون. لا تطيل الأيام على الأرض التي أنت عابر الأردن لكي تدخلها وتمتلكها أشهد عليكم اليوم السماء والأرض. قد جعلت قدامك الحياة والموت والبركة واللعنة فاختر الحياة لكي تحيا أنت ونسلك. إذ تحب الرب إلهك وتسمع لصوته وتلتصق به لأنه هو حياتك والذي يطيل أيامك لكي تسكن على الأرض التي حلف الرب لآبائك إبراهيم وإسحاق ويعقوب أن يعطيهم إياها.
4 -بمناسبة قوله تعالى: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ذكر النسفي بعض الحكم منها (الشكر قيد الموجود وصيد المفقود) ومنها (إذا سمعت النعمة نغمة الشكر تأهبت للمزيد) ومما ذكره ابن كثير بمناسبة الآية الحديث: «إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» أقول: ويفهم من الآية أن المعصية كفران عملي للنعم.
5 -وبمناسبة قوله تعالى: وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ يذكر ابن كثير ببعض الحديث القدسي الذي رواه الإمام مسلم عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عزّ وجل أنه قال: «يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب
رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر».
6 -البلاء في اللغة العربية من أسماء الأضداد، فقد يراد به النعمة، وقد يراد به النقمة والاختبار، وقد رجحنا أثناء التفسير أن المراد به في النص هنا النعمة، وأشرنا هنا إلى هذا لاحتمال النص الوجه الثاني.
كلمة في السياق: