أيها المسلمون، جدُّوا الجد كلَّه؛ فإن حوادثَ الزمن جادَّة كل الجد، وأنتم عنها غافلون لاهون، وقد وضع اللهُ ورسولُه - صلى الله عليه وسلم - بأيديكم كلَّ أسبابِ الجد والعملِ الحاسم.
أيها المسلمون، أين أنتم وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( مثلُ المسلمينَ في توادِّهم وتعاطفِهم، كمثلِ الجسم إذا اشتَكَى منه عضوٌ تألَّمت له بقيةُ الأعضاءُ بالحُمَّى والسَّهَر ) )؟ وهل بعد شكايةِ فِلَسطين شكايةٌ؟ وهل بعد آلامِها آلامٌ؟
أيها المسلمون، إلى متى تُقْتَطَع فِلَسطين من جسم الإسلامِ مزقًا وأشلاءً، بأيدي الأمة الغضبيةِ وأموالِها، وأنتم نائمون على مهادِ الترفِ، وغارقون في الشهواتِ، بل وتَقذِفون بأموالكم إلى جيوب هذه الأمة تَشتَرون بها لهوًا وفسقًا وانحلالاً؟
أيها المسلمون، اشتَرُوا أنفسَكم من عذابِ اللهِ ببيعِ أنفسِكم وأموالِكم لله، فتتوفَّر لكم العزَّة والكرامة: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [المنافقون: 8] .
أيها المسلمون، إن اللهِ يختبِرُكم بهذه الشدائدِ؛ لينظرَ ماذا أنتم فاعلون:
• {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11]