وفي البحر أنهم بادروا أولاً إلى الكفر وهو التكذيب المحض ثم أخبروا أنهم في شك وهو التردد كأنهم نظروا بعض نظر اقتضى أن انتقلوا من التكذيب المحض إلى التردد أو هما قولان من طائفتين طائفة بادرت بالتكذيب والكفر وأخرى شكت، والشك في مثل ما جاءت به الرسل عليهم السلام كفر، وهذا أولى من قرينه، وقرأ طلحة {مّمَّا تَدْعُونَا} بادغام نون الرفع في نون الضمير كما تدغم في نون الوقاية في نحو {أتحاجوني} [الأنعام: 80] {مُرِيبٍ} أي موقع في الريبة من أرابني بمعنى أوقعني في ريبة أو ذي ريبة من أراب صار ذا ريبة، وهي قلق النفس وعدم اطمئنانها بالشيء، وهو صفة توكيدية. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 13 صـ}