فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241423 من 466147

وجوز أن يكون من تتمة قوله عليه السلام: {إِن تَكْفُرُواْ} [إبراهيم: 8] الخ على أنه كالبيان لما أشير إليه في الجواب من عود ضرر الكفران على الكافر دونه عز وجل ، وقيل: هو من كلامه تعالى جئ تتمة لقوله سبحانه: {لَئِن شَكَرْتُمْ} [إبراهيم: 7] الخ وبياناً لشدة عذابه ونقل كلام موسى عليه السلام معترض في البين وهو كما ترى ، وقيل: هو ابتداء كلام منه تعالى مخاطباً به أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد ما ذكر إرساله عليه الصلاة والسلام بالقرآن وقص عليهم من قصص موسى عليه الصلاة والسلام مع أمته ولعل تخصيص تذكيرهم بما أصاب أولئك المعدودين مع قرب غيرهم إليهم للإشارة إلى أن إهلاكه تعالى الظالمين ونصره المؤمنين عادة قديمة له سبحانه وتعالى ، ومن الناس من استبعد ذلك.

{قَوْمُ نُوحٍ} بدل من الموصول أو عطف بيان {وَعَادٌ} معطوف على قوم نوح {وَثَمُودَ والذين مِن بَعْدِهِمْ} أي من بعد هؤلاء المذكورين عطف على قوم نوح وما عطف عليه ، وقوله تعالى: {لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله} اعتراض أو الموصول مبتدأ وهذه الجملة خبره وجملة المبتدأ وخبره اعتراض ، والمعنى على الوجهين أنهم من الكثرة بحيث لا يعلم عددهم إلا الله تعالى ، ومعنى الاعتراض على الأول ألم يأتكم أنباء الجم الغفير الذي لا يحصى كثرة فتعتبروا بها إن في ذلك لمعتبراً ، وعلى الثاني هو ترق ومعناه ألم يأتكم نبأ هؤلاء ومن لا يحصى عددهم كأنه يقال: دع التفصيل فإنه لا مطمع في الحصر ، وفيه لطف لإيهام الجمع بين الإجمال والتفصيل ولذا جعله الزمخشري أول الوجهين ، وما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: بين عدنان وإسماعيل عليه السلام ثلاثون أباً لا يعرفون ، وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه إذا قرأ هذه الآية قال: كذب النسابون يعني أنهم يدعون علم الأنساب وقد نفى الله تعالى علمها عن العباد أظهر فيه على ما قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت