فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241213 من 466147

ثانيها: أن الروح اسم الريح الذي بين الخافقين يقال لها: ريح وروح لغتان، وكذلك في الجمع رياح وأرواح، واسم لجبريل عليه السلام وهو المسمى بروح القدس، والروح اسم للنفس المقومة للجسم الحيواني، والكلمة اسم للفظة المفيدة من الأصوات. وتطلق الكلمة على الحروف الدالة على اللفظة من الأصوات، ولهذا يقال: هذه الكلمة خط حسن ومكتوبة بالحبر، وإذا كانت الروح والكلمة لهما معان عديدة فعلى أيهما يحمل هذا اللفظ؟ وحمل النصراني اللفظ على معتقده تحكم بمجرد الهوى المحض.

وثالثهما: وهو الجواب بحسب الاعتقاد لا بحسب الإلزام، أن معنى الروح المذكور في القرآن الكريم في حق عيسى عليه السلام هو الروح الذي بمعنى النفس المقوم لبدن الإنسان، ومعنى نفخ الله تعالى في عيسى عليه السلام من روحه أنه خلق روحا نفخها فيه، فإن جميع أرواح الناس يصدق أنها روح الله، وروح كل حيوان هي روح الله تعالى، فإن الإضافة في لسان العرب تصدق حقيقة بأدنى الملابسة، كقول أحد حاملي الخشبة لآخر: شل طرفك يريد طرف الخشبة، فجعله طرفا للحامل، ويقول: طلع كوكب زيد إذا كان نجم عند طلوعه يسري بالليل، ونسبة الكوكب إليه نسبة المقارنة فقط، فكيف لا يضاف كل روح إلى الله تعالى، وهو خالقها ومدبرها في جميع أحوالها؟ وكذلك يقول بعض الفضلاء لما سئل عن هذه الآية فقال: نفخ الله تعالى في عيسى عليه السلام روحا من أرواحه، أي جميع أرواح الحيوان أرواحه، وأما تخصيص عيسى عليه السلام فللتنبيه على شرفه، وعلو منزلته بذكر الإضافة إليه، كما قال تعالى: {وما أنزلنا على عبدنا} . . {إن عبادى ليس لك عليهم سلطان} مع أن الجميع عبيده، وإنما التخصيص لبيان منزلة المخصّص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت