فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239936 من 466147

و {مَنْ} في قراءة الجمهور في موضع خفض عطفًا على لفظ {الله} ، أو موضع رفع عطفًا على موضع {الله} ؛ إذ هو في مذهب من جعل الباء زائدة فاعل بكفى. وقال ابن عطية: ويحتمل أن يكون في موضع رفع الابتداء، والخبر محذوف تقديره: أعدل وأمضى قولًا، ونحو هذا مما يدل عليه لفظة {شَهِيدًا} ويراد بذلك الله تعالى. وقرئ شذوذًا: {بمن} بدخول الباء على {من} عطفًا على {بِاللهِ} . وقرأ علي وأبيّ وابن عباس وعكرمة وابن جبير وعبد الرحمن بن أبي بكرة والضحاك وسالم بن عبد الله بن عمر وابن أبي إسحاق ومجاهد والحكم والأعمش: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} بجعل {من} حرف جر وجر ما بعده به، وارتفاع {علم} بالابتداء، والجار والمجرور في موضع الخبر. وقرأ علي أيضًا وابن السميفع والحسن بخلاف عنه: {وَمَنْ عِنْدَهُ} بجعل {من} حرف جر، {علِم الكتاب} بجعل {عُلِمَ} فعلًا ماضيًا مبنيًّا للمفعول، و {الكتاب} رفع به. وقرئ شذوذًا أيضًا: {ومِنْ عندِه} بحرف جر، {عُلِّم الكتاب} مشددًا مبنيًّا للمفعول، و {الكتاب} رفع به أيضًا، والضمير في {عنده} في هذه القراءات الثلاث عائد على {الله} تعالى، و {من} لابتداء الغاية، أي: ومن عند الله سبحانه وتعالى حصل علم القرآن؛ لأن أحدًا لا يعمله إلا من تعليمه.

ولما أمر الله سبحانه نبيه أن يحتج عليهم بشهادة الله على رسالته، ولا يكون ذلك إلا بإظهار القرآن، ولا يعلم العبد كون القرآن معجزًا إلا بعد العلم بما فيه من أسراره .. بين الله تعالى أن هذا العلم لا يحصل إلا من عند الله تعالى.

خلاصة ما في هذه السورة

ترى مما تقدم في تفسير هذه السورة أنها اشتملت على الأمور الآتية:

1 -إقامة الأدلة على التوحيد بما يرى من خلق السماوات والأرض، والجبال والأنهار، والزرع والنبات على اختلاف ألوانه وأشكاله، وهذا تفصيل لما أجمله في السورة قبلها من قوله: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ في السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} .

2 -إثبات البعث ويوم القيامة، والتعجب من إنكارهم له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت