اشتملت سورة إِبراهيم على المقاصد التالية:
1 -الحديث عن القرآن الكريم وعن الرسول صلى الله عليه وسلم وأَثرهما في إِخراج الناس من الظلمات إِلى النور بفضل الله وهداه، وإِنذار الذين ينصرفون عن الهدى بالهلاك إِذا أَصروا على الكفر والضلال.
2 -تقرير أَن الله سبحانه أَرسل الرسل بلغات أَقوامهم حتى يستطيعوا فهمها وأَداءَ شعائرها ولتقوم عليهم حُجة الله.
3 -ذكر نبذة من قصة موسى عليه السلام مع قومه، وتذكيره إِياهم بنعم الله وما يجب عليهم له سبحانه من عبادة وشكر.
4 -ذكر نبذة من أَخبار الرسل مع أَقوامهم، وما قابلوا به رسالاتهم من جحود وإِنكار وانتقام الله من هؤلاءِ المعاندين المكابرين.
5 -تقرير ضلال الكفار وحبوط ما قدموه من أَعمال طيبة؛ لأَنها لا تقوم على الإِيمان.
6 -ذكر مشهد من مشاهد يوم القيامة حيث يتبَّرأُ أتباع الكفار من رؤَسائهم وحيث يتبرأُ الشيطان مِمن أَغواهم ودفعهم إِلى الفساد. على حين يَمُنُّ الله على عباده الأتقياءِ بأَحسن الجزاء.
7 -ذكر الآثار الطَّيبة للكلمة الطيبة، وأَن الله يبارك فيها وفيمَنْ دعا إِليها ومن استجاب لها، وذكر الآثار السيئة للكلمة الخبيثة وأَن الله يمحقُها ويمحق من دعا إِليها ومن استجاب لها من المنحرفين.
8 -الدعوة إلى التعجب ممن يقابلون نعم الله بالجحود والكفران، ويضلون أَقوامهم فيقودونهم إلى النار.
9 -دعوة المؤمنين إلى التمسك بِإيمانهم وأَداءَ شعائر دينهم، وإِلى شكر نعم الله العديدة عليهم، وأنها لا يمكن إِحصاؤها سواءٌ في أَرجاءَ الأرض أَم آفاق السماوات.
10 -تذكير قريش بنعم الله عليهم، واستجابته لدعاءِ إِبراهيم عليه السلام من أَجلهم وأَن عليهم أَن يعْبُدوا رب هذا البيت الذي أَطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.
11 -إِنذار المشركين بما أَعَدَّه الله لهم من عذاب أَليم يوم القيامة، وتأْكيد هذا الإِنذار وأَنه واقع بهم لا محالة"يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ".
12 -تقرير ما ورد في السورة الكريمة من تبشير للمؤمنين وإِنذار لِلْكَافرين، وأَنَّ في هذا بلاغًا للجميع ليسرعوا بالعودة إِلى توحيد الله وعبادته، وليعلموا أَنما هو إِله واحد، وإِيقاظ العقول لتتجه إلى الإِيمان قبل فوات الأَوان. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..