فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239881 من 466147

كان المشركون يقولون: إنه لَا يكون رسولا لله تعالى إلا ملك يجيء إليهم، ولا يكون بشرًا، وقد رد الله تعالى في كلامهم في أكثر من آية في ثنايا كتابه الكرم: (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ) ، وكانوا يقولون: (. . . مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَاكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ. . .) .

وفى هذه الآية بين سبحانه وتعالى أنه قد سبق الرسل والأنبياء مثل إبراهيم وإسماعيل، وأولاد إبراهيم من إسحاق فكل أولئك كانوا رسلا وأنبياء وكانوا بشرا، فقال تعالى:

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً) ، ومما

كان لهم مشركين أو أهل كتاب أن ينكروا رسالة رسل كانت لهم أزواج وذرية، وأبو الأنبياء إبراهيم الذي كان شرف العرب، ومجدهم الذي يتفاخرون به كان رسولا، وهم لَا يزال عندهم بعض شريعته في الحج، وهو باني البيت الحرام بأمر ربه، فقد كان رسولا نبيا، وكان زوجا كريما، ومن ذريته إسماعيل وإسحاق وقال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ. . .) ، والزوجية لازمة من لوازم البشرية، والملائكة لَا يتزاوجون ولا يتناكحون ولا يتناسلون.

ولقد أكد سبحانه رسالة هؤلاء الرسل من البشر، بـ قَدْ، وباللام، وقوله تعالى: (مِّن قَبْلِكَ) رسالتك، فلست بدعا، وكان حقا عليهم ألا يعترضوا بذلك الاعتراض.

هذا الاعتراض الأول الذي كانوا يعترضون به على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهم يحسبون أن الرسول لَا يكون إلا ملكا وذلك يناقض ما هو معلوم عندهم من رسالة موسى، ونبوة إسماعيل، ورسالة إسحاق، ونبوة يعقوب عليهم السلام.

الأمر الثاني الذي اعترضوا به المعجزة، فهم يريدون آية غير القرآن تدل على رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكانوا يقولون لولا أنزل عليه، كأنهم لَا يعتدون بالقرآن أية معجزة، وقد تحداهم أن يأتوا بمثله فعجزوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت