وقالت فرقة: هم أحزاب الجاهلية من العرب.
وقال مقاتل: الأحزاب بنو أمية، وبنو المغيرة، وآل أبي طلحة.
ولما كان ما أنزل إليه يتضمن عبادة الله ونفي الشريك، أمر بجواب المنكرين، فقيل له: قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به، فإنكاركم لبعض القرآن الذي أنزل لعبادة الله وتوحيده، وأنتم تدعون وجوب العبادة ونفي الشريك إليه، أدعوا إلى شرعه ودينه، وإليه مرجعي عند البعث يوم القيامة في جميع أحوالي في الدنيا والآخرة.
وقرأ أبو جليد عن نافع: ولا أشرك بالرفع على القطع أي: وأنا لا أشرك به.
وجوز أن يكون حالاً أي: أنْ أعبد الله غير مشرك به.
وكذلك أي: مثل إنزالنا الكتاب على الأنبياء قبلك، لأن قوله: والذين آتيناهم الكتاب، يتضمن إنزاله الكتاب، وهذا الذي أنزلناه هو بلسان العرب، كما أن الكتب السابقة بلسان من نزلت عليه: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} وأراد بالحكم أنه يفصل بين الحق والباطل ويحكم.
وقال ابن عطية: وقوله وكذلك المعنى: كما يسرنا لهؤلاء الفرح ولهؤلاء الإنكار لبعض كذلك أنزلناه حكماً عربياً انتهى.
وانتصب حكماً على الحال من ضمير النصب في أنزلناه، والضمير عائد على القرآن، والحكم ما تضمنه القرآن من المعاني.
ولما كانت العبارة عنه بلسان العرب نسبه إليها.
ولئن اتبعت: الخطاب لغير الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، لأنه معصوم من اتباع أهوائهم.
وقال الزمخشري: هذا من باب الإلهاب والتهييج والبعث للسامعين على الثبات في الدين والتصلب فيه.
أن لا يزال زال عند الشبه بعد استمساكه بالحجة، وإلا فكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من شدة الشكيمة بمكان. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}