فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238686 من 466147

21 - {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ} مفعوله محذوف تقديره: ما أمرهم الله {بِهِ} من الإيمان والرحم وغيرهما، وقوله: {أَنْ يُوصَلَ} بدل من الضمير المجرور؛ أي: أمرهم بوصله، ومعنى وصل الإيمان: أن يؤمنوا بجميع الكتب والرسل ولا يفرقوا بين أحد منهم. وفي"المراح"وصل ما أمر الله به: هو رعاية جميع الحقوق الواجبة للعباد، فيدخل فيه صلة الرحم والقرابة الثابتة بسبب أخوة الإيمان وعيادة المريض وشهود الجنائز، وإفشاء السلام على الناس والتبسم في وجوههم وكف الأذى عنهم، ومن تمام المواصلة المصافحة عند الملاقاة، ويستحب مع المصافحة البشاشة بالوجه والدعاء بالمغفرة وغيرها. ويدخل في العباد كل حيوان حتى الدجاجة والهرة. وعن الفضيل: أن العبد لو أحسن الإحسان كله، وكانت له دجاجة، فأساء إليها .. لم يكن من المحسنين.

وهذه الآية يندرج فيها أمور:

الأول: صلة الرحم، واختلف في حدّ الرحم التي يجب صلتها، فقيل: كل ذي رحم محرم بحيث لو كان أحدهما ذكرًا والآخر أنثى حرمت مناكحتهما، فعلى هذا لا يدخل أولاد الأعمام والعمات وأولاد الأخوال والخالات، وقيل: هو عام في كل ذي رحم محرمًا كان أو غير محرم، وارثًا كان أو غير وارث، وهذا القول هو الصواب. قال النواوي: وهذا أصحّ، والمحرم من لا يحل له نكاحها على التأبيد لحرمتها، فقولنا: على التأبيد احتراز عن أخت الزوجة، وقولنا: لحرمتها احتراز عن الملاعنة، فإن تحريمها ليس لحرمتها، بل للتغليظ.

والثاني: الإيمان بكل الأنبياء عليهم السلام، فقولهم: نؤمن ببعض ونكفر ببعض قطعٌ لما أمر الله به أن يوصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت