فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238551 من 466147

(رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(165) .

والهداية بمعنى الإرشاد والتعليم ، وردت في قوله تعالى:

(وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) .

ومعنى (هَدَيْنَاهُمْ) هنا - أي أرشدناهم على يد نبينا صالح - عليه السلام - فآثروا الضلال على الهدى الذي جاءهم به.

وهذا النوع من الهداية قد أثبته الله لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال تعالى (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(52) .

أي تعلم وترشد.

وغني عن البيان أن هداية الإرشاد سبب في هداية التوفيق.

هداية التوفيق

فاز بها الذين سعدوا ، فأوصلتهم إلى الجنة (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ(157) .

بعد أن عاشوا دنياهم في أمان (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ(82) .

وقد نالوا هداية التوفيق عندما قبلوا هداية الإرشاد ، واستجابوا لله

(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ(125) .

وأثر هذه الهداية في عقيدتهم أن الله أورثهم فرقانا في قلوبهم يفرقون به بين

الحق - الذي هو منهج الله - وبين الأهواء (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ(29) .

كما يسر لهم الطريق إلى الخير في الدنيا ، فلم يجدوا عسرا في نفوسهم ، عندما يعزمون على طاعة الله ، أما مشقة التنفيذ فقد ذللها حبهم للخير ، وإصرارهم عليه (وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى(8) .

وإذا أغراهم الباطل بكل سلاح ، عصمهم الفرقان الداخلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت