فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238542 من 466147

إن راكب

السفينة حرُّ الحركة في حدودها ، وهو مسئول عما عبث فيها ، فإن أراد أن يتجاوز بحريته حجم السفينة ، ابتلعته الأمواج.

قسمة جائرة

بعض الناس يجعلون لله ما يكرهون وينسبون للقدر ما يستحون من نسبته لأنفسهم .

فإن فعلوا حسنة تفاخروا بها ، وتطاولوا على الناس ، وإذا فعلوا فاحشة نسبوها إلى الله.

قال تعالى (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(28) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) .

بهذا أمر الله ، وقد قدَّر للناس حرية الطاعة راضين ، أو المعصية شاردين صاغرين.

وفي سورة الأنعام حكى القرآن الكريم فرية من مزاعم المشركين - الذين أشركوا ونسبوا شركهم إلى الله.

قال تعالى: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ) .

لقد بنى المشركون شبهتهم على أنه لا يقع في كون الله إلا ما يريد ، وقالوا: إن شركهم واقع فهو مراد الله.

هذا زعمهم.

وهي كلمة حق أريد بها باطل - كما قال الإمام محمد عبده - ويمكن أن نوجه إليهم نفس الحجة ، فنقول لهم: إن التوحيد أمر واقع ، وكل شيء يقع فهو مراد الله ، فلماذا تحاربون التوحيد ؟

والله إنهم يكذبون على أنفسهم ، ليستروا شركهم ، وقد ردَّ القرآن عليهم بقوله (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت