{لَهُ دَعْوَةُ الحق} الدعاء الحق فإنه الذي يحق أن يعبد ويدعى إلى عبادته دون غيره، أو له الدعوة المجابة فإن من دعاه أجابه، ويؤيده ما بعده و {الحق} على الوجهين ما يناقض الباطل وإضافة ال {دَعْوَةُ} لما بينهما من الملابسة، أو على تأويل دعوة المدعو الحق. وقيل {الحق} هو الله تعالى وكل دعاء إليه دعوة الحق، والمراد بالجملتين إن كانت الآية في أربد وعامر أن إهلاكهما من حيث لم يشعرا به محال من الله إجابة لدعوة رسوله صلى الله عليه وسلم أو دلالة على أنه على الحق، وإن كانت عامة فالمراد وعيد الكفرة على مجادلة رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلول محاله بهم وتهديدهم بإجابة دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم، أو بيان ضلالهم وفساد رأيهم. {والذين يَدْعُونَ} أي والأصنام الذين يدعوهم المشركون، فحذف الراجع أو والمشركون الذين يدعون الأصنام فحذف المفعول لدلالة. {مِن دُونِهِ} عليه. {لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءِ} من الطلبات. {إِلاَّ كباسط كَفَّيْهِ} إلا استجابة كاستجابة من بسط كفيه. {إِلَى الماء لِيَبْلُغَ فَاهُ} يطلب منه أن يبلغه. {وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ} لأنه جماد لا يشعر بدعائه ولا يقدر على إجابته والإِتيان بغير ما جبل عليه وكذلك آلهتهم. وقيل شبهوا في قلة جدوى دعائهم لها بمن أراد أن يغترف الماء ليشربه فبسط كفيه ليشربه. وقرئ"تدعون"بالتاء وباسط بالتنوين. {وَمَا دُعَاءُ الكافرين إِلاَّ فِى ضلال} في ضياع وخسار وباطل.