فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236891 من 466147

قال الشيخ:"ويَعْلَمُ هنا متعديةٌ إلى واحدٍ ، لأنه لو يُراد هنا النسبةُ ، إنما المرادُ تعلُّق العلمِ بالمفردات". قلت: وإذا كانت كذلك كانت عِرْفانيةً ، وقد قدَّمْتُ أنه لا ينبغي أن يجوزَ نسبةُ هذا إلى اللهِ تعالى ، وحَقَّقْتُه فيما تقدَّم ، فعليك باعتباره في موضعه من سورة الأنفال .

قوله: {مَا تَحْمِلُ} :"ما"تحتمل ثلاثةَ أوجهٍ ، أحدُها: أن تكون موصولةً اسميةً ، والعائدُ محذوف ، أي: ما تحمله . والثاني: أن تكونَ مصدريةً فلا عائدَ . والثالث: أن تكونَ استفهاميةً ، وفي محلها وجهان ، أحدُهما: أنها في محلِّ رفعٍ بالابتداءِ ، و"تحملُ"خبرُه ، والجملة معلِّقةٌ للعلمِ . والثاني: أنها في محلِّ نصبٍ ب"تَحْمل"قاله أبو البقاء ، وهو أوْلى ، لأنه لا يُحْوِجُ إلى حَذْفِ عائدٍ ، ولا سيما عند البصريين فإنهم لا يُجيزون"زيدُ ضربْت"، ولم يذكرِ الشيخُ غيرَ هذا ، ولم يتعرَّضْ لهذا الاعتراضِ .

و"ما"في قوله {وَمَا تَغِيضُ ... وَمَا تَزْدَادُ} محتملةٌ للأوجهِ المتقدمة . وغاض وزاد سُمِع تعدِّيهما ولزومُهما ، فلك أن تدَّعيَ حَذْفَ العائدِ على القول بتعدِّيهما ، وأن تجعلَها مصدريةً على القولِ بمصدرهما .

قوله:"عندَه"يجوزُ أن يكونَ مجرورَ المحلِّ صفةً لشيء ٍ ، أو مرفوعَه صفةً ل"كل"، أو منصوبهَ لقوله"بمقدار"أو ظرفاً للاستقرار الذي تَعَلَّق به الجارُّ لوقوعِه خبراً .

{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت