فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236861 من 466147

وذهب الإمام أحمد إلى أن أقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوماً. روى عنه ذلك الأثرم وأبو طالب. وقد قدمنا مراراً أن أكثر الطهر لا حد له إجماعاً. قال النووي في شرح المهذب: ودليل الإجماع الاستقراء: لأن ذلك موجود مشاهد ، ومن أظرفه ما نقله القاضي أبو الطيب في تعليقه قال:"أخبرتني امرأة عن أختها أنها تحيض في كل سنة يوماً وليلة وهي صحيحة تحبل وتلد ونفاسها أربعون يوما".

وذهب الإمام أبو حنيفة - رحمه الله - إلى أن أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة. وعن أبي يوسف: أقله يومان وأكثر الثالث. وأقل الطهر عند أبي حنيفة وأصحابه: خمسة عشر يوماً ولا حد لأكثره عنده ، كما قدمنا حكاية الإجماع عليه مراراً ، ويستثنى من ذلك مراعاة المعتادة المستحاضة لزمن طهرها وحيضها.

وعن يحيى بن أكثم: أقل الطهر تسعة عشر يوماً. وحكى الماوردي عن مالك ثلاث روايات في أكثر الحيض. إحداها: خمسة عشر ، والثانية: سبعة عشر ، والثالثة: غير محدودة.

وعن مكحول: أكثر الحيض سبعة أيام ، وعن عبد الملك بن الماجشون: أقل الطهر خمسة أيام. ويحكى عن نساء الماجشون: أنهن كن يحضن سبع عشرة. قال أحمد:"وأكثر ما سمعنا سبع عشرة".

هذا حاصل أقوال العلماء في أقل الحيض وأكثره ، وهذه أدلتهم. أما أبو حنيفة ومن وافقه ، فاحتجوا لمذهبهم أن أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة بحديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة أيام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت