وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله: {وَمَا تَغِيضُ الأرحام} قال:"السقط"وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال:"إذا رأت الدم هش الولد وإذا لم تر الدم عظم الولد"اه"من الدر المنثور في التفسير بالمأثور".
وقيل الغيض والزيادة يرجعان إلى الولد كنقصان إصبع وغيرها وزيادة إصبع وغيرها.
وقيل الغيض: انقطاع دم الحيض وما تزداد بدم النفاس بعد الوضع.
ذكر هذين القولين القرطبي:
وقيل تغيض تشتمل على واحد وتزداد تشتمل على توأمين فأكثر.
قال مقيده - عفا الله عنه: مرجع هذه الأقوال كلها إلى شيء واحد وهو أنه تعالى عالم بما تنقصه الأرحام وما تزيده لأن معنى تغيض تنقص وتزداد أي تأخذه زائداً فيشمل النقص المذكور نقص العدد ونقص العضو من الجنين ونقص جسمه إذا حاضت عليه فتقلص ونقص مدة الحمل بأن تسقطه قبل أمد حمله المعتاد ، كما أن الازدياد يشمل زيادة العضو وزيادة العدد وزيادة جسم الجنين إن لم تحض وهي حامل وزيادة أمد الحمل عن القدر المعتاد ، والله جل وعلا يعلم ذلك كله والآية تشمله كله.
تنبيه.
أخذ بعض العلماء من هذه الآية الكريمة أن أقل أمد الحمل وأكثره وأقل أمد الحيض وأكثر مأخوذ من طريق الاجتهاد لأن الله استأثر بعلم ذلك لقوله: {الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أنثى وَمَا تَغِيضُ الأرحام} الآية.
ولا يجوز أن يحكم في شيء من ذلك إلا بقدر ما أظهره الله لنا ووجد ظاهراً في النساؤ نادراً أو معتاداً وسنذكر إن شاء الله أقوال العلماء في اقل الحمل وأكثره ، ونرجح ما يظهر رجحانه بالدليل. فنقول وبالله تعالى نستعين.