{وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} أي: بقدر وحدٍّ لا يجاوزه حسب قابليته، كقوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] ، وقوله: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} [الفرقان: من الآية 2] ، وذلك أنه تعالى خص كل مكون بوقت وحل معينين، وهيأ لوجوده وبقائه أسباباً مسوقة إليه تقتضي ذلك: {عَالِمُ الْغَيْبِ} أي: ما غاب عن الحس: {وَالشَّهَادَةِ} أي: ما شهده الحس: {الْكَبِيرُ} أي: العظيم الشأن الذي كل شيء دونه: {الْمُتَعَالِ} أي: المستعلي على كل شيء بقدرته. أو المنزه عن صفات المخلوقين، المتعالي عنها.
وأكثر القراء على حذف ياء: {الْمُتَعَالِ} تخفيفاً، وصلاً ووقفاً، وقرئ بإثباته فيهما على الأصل. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 9 صـ 265 - 267}