وعن الشافعي أربع سنين ؛ وروي عن مالك في إحدى روايتيه ، والمشهور عنه خمس سنين ؛ وروي عنه لا حدّ له ، ولو زاد على العشرة الأعوام ؛ وهي الرواية الثالثة عنه.
وعن الزّهري ست وسبع.
قال أبو عمر: ومن الصحابة من يجعله إلى سبع ؛ والشافعي: مُدَّةٌ الغاية منها أربع سنين.
والكوفيون يقولون: سنتان لا غير.
ومحمد بن عبد الحكم يقول: سنة لا أكثر.
وداود يقول: تسعة أشهر ، لا يكون عنده حمل أكثر منها.
قال أبو عمر: وهذه مسألة لا أصل لها إلا الاجتهاد ، والرّد إلى ما عُرف من أمر النّساء وبالله التوفيق.
رَوى الدَّارَقُطْنِيّ عن الوليد بن مسلم قال: قلت لمالك بن أنس إني حدّثت عن عائشة أنها قالت: لا تزيد المرأة في حملها على سنتين قَدْر ظِلّ المِغْزَل ، فقال: سبحان الله! مَن يقول هذا؟ هذه جارتنا امرأة محمد بن عَجْلاَن ، تحمل وتضع في أربع سنين ، امرأة صدق ، وزوجها رجل صدق ؛ حملت ثلاث أبطن في اثنتي عشرة سنة ، تحمل كل بطن أربع سنين.
وذكره عن المبارك ابنُ مجاهد قال: مشهور عندنا كانت امرأة محمد بن عجلان تحمل وتضع في أربع سنين ، وكانت تسمى حاملة الفيل.