وقرأ عثمان، وأبو رزين، وأبو مجلز، وسعيد بن جبير، وقتادة، والحسن، وابن أبي عبلة برفع الميم.
ثم في معناها قولان:
أحدهما: أنها العقوبات، قاله ابن عباس.
وقال الزجاج: المعنى: قد تقدَّم من العذاب ما هو مثله وما فيه نكال، لو أنهم اتعظوا.
وقال ابن الأنباري: المُثْلَةُ: العقوبة التي تُبقي في المعاقَب شَيْناً بتغيير بعض خَلْقِه، من قولهم: مثَّل فلان بفلان، إِذا شان حَلْقَه بقَطْعِ أنفه أو أُذُنِهِ، أو سملِ عينيه ونحو ذلك.
والثاني: أن المثلاتِ: الأمثالُ التي ضربها الله عز وجل لهم، قاله مجاهد، وأبو عبيدة.
قوله تعالى: {وإِن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم} قال ابن عباس: لذو تجاوزٍ عن المشركين إِذا آمنوا، وإِنه لشديد العقاب للمصرِّين على الشرك.
وقال مقاتل: لذو تجاوز عن شركهم في تأخير العذاب، وإِنه لشديد العقاب إذا عذَّب.
فصل
وذهب بعض المفسرين إِلى أن هذه الآية منسوخة بقوله: {إِن الله لا يغفر أن يُشرك به} [النساء: 48] ، والمحققون على أنها محكَمة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}