فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236665 من 466147

ويحتمل أن يكون مجازاً وأنه أخبر عن كونهم مغللين عن الإيمان ، فهي إذن تجري مجرى الطبع والختم على القلوب ، وهي كقوله تعالى: {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي إلى الأذقان ، فهم مقمحون} [يس: 8] وباقي الآية بين.

وقال بعض الناس {الأغلال} - هنا - عبارة عن الأعمال ، أي أعمالهم الفاسدة في أعناقهم كالأغلال.

قال القاضي أبو محمد: وتحرير هذا هو في التأويل الثاني الذي ذكرناه.

وقوله تعالى: {ويستعجلونك بالسيئة...} الآية ،

هذه آية تبين تخطيئهم في أن يتمنوا المصائب ، ويطلبوا سقوط كسف من السماء أو حجارة تمطر عليهم ونحو هذا مع خلو ذلك في الأمم ونزوله بأناس كثير ؛ ولو كان ذلك لم ينزل قط لكانوا أعذر ، و {المثلات} جمع مثلة ، كسمرة وسمرات ، وصدقة وصدقات.

وقرأ الجمهور"المَثُلات"بفتح الميم وضم الثاء ، وقرأ مجاهد"المَثَلات"بفتح الميم والثاء ، وذلك جمع مثلة ، أي الأخذة الفذة بالعقوبة ، وقرأ عيسى بن عمر"المُثُلات"بضم الميم والتاء ، ورويت عن أبي عمرو ؛ وقرأ يحيى بن وثاب بضم الميم وسكون الثاء ، وهاتان جمع مثلة ، وقرأ طلحة بن مصرف"المَثْلات"بفتح الميم وسكون الثاء.

ثم رجّى عز وجل بقوله: {وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم} قال الطبري: معناه في الآخرة ، وقال قوم: المعنى: إذا تابوا ، و"شديد العقاب"إذا كفروا.

قال القاضي أبو محمد: والظاهر من معنى"المغفرة"هنا إنما هو ستره في الدنيا وإمهاله للكفرة ، ألا ترى التيسير في لفظ {مغفرة} ، وأنها منكرة مقللة ، وليس فيها مبالغة كما في قوله: {وإني لغفار لمن تاب} [طه: 82] ونمط الآية يعطي هذا ، ألا ترى حكمه عليهم بالنار ، ثم قال: {ويستعجلونك} فلما ظهر سوء فعلهم وجب في نفس السامع تعذيبهم ، فأخبر بسيرته في الأمم وأنه يمهل مع ظلم الكفر ، ولم يرد في الشرع أن الله تعالى يغفر ظلم العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت