6 -إيمان المشركين مزيف باطل، فهم يقرون بوجود الله خالقهم وخالق الأشياء كلها، وهم يعبدون الأوثان. قال ابن عباس: نزلت في تلبية مشركي العرب: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك. وعنه أيضا أنهم النّصارى. وعنه أيضا أنهم المشبّهة الذين يشبهون الله بخلقه، آمنوا مجملا وأشركوا مفصّلا. وقيل: نزلت في المنافقين، والأولى حملها على العموم، والمعنى كما قال الحسن وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ أي باللسان إلا وهو كافر بقلبه.
7 -عذاب الله وعقابه، وإتيان السّاعة (يوم القيامة) يأتيان فجأة، من حيث لا يشعر النّاس بهما.
8 -طريقة النّبي صلّى الله عليه وسلّم وسنته ومنهاجه، ومنهاج أتباعه المؤمنين به الدّعوة
إلى ما يؤدي إلى الجنة، على يقين وحق، وشعار المؤمن دائما: سبحان الله وما أنا من المشركين، أي أنزه الله عن أي شريك، ولست من الذين يتخذون من دون الله أندادا أي نظراء لله.
وسمي الدّين سبيلا، لأنه الطريق الذي يؤدي إلى الثواب، كما في قوله تعالى: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ [النّحل 16/ 125] .
الفصل العشرون من قصّة يوسف العبرة من القصص القرآني
[سورة يوسف (12) : الآيات 109 إلى 111]
(وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ(109) حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111)
الإعراب:
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ مبتدأ وخبر، وهذا إضافة الصّفة بعد حذف الموصوف، وتقديره: