فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235072 من 466147

هذه الآية مرتبطة بجمل مقدرة دل عليها السياق، والتقدير: لا تَغْتَرَّ قريش بما هي فيه من السلام وعدم العقاب على كفرهم حتى الآن، فإِن من قبلهم من الكفار قد أُمهلوا، حتى إِذا أَيس الأَنبياءُ المرسلون اليهم من إِيمانهم لتماديهم في الطغيان والتكذيب من غير وازع وتوهموا أَن نفوسهم كذبت عليهم حين توقعت النصر على من كفر بهم وعقابهم في الدنيا - حتى إِذا حدث كل ذلك - جاءَهم نصر الله فجأُة فأنزل الله بهم العذاب ونَجَّى الله منه من يشاءُ إِنجاءَه وهم المرسلون ومن آمنوا بهم، ولا يمنع أَحد عذاب الله عن القوم الذين أَجرموا بكفرهم إِذا قدره عليهم، فاعتبروا يا أَهل مكة بسنن الله فيمن كان قبلكم، واحذروا أَن يحل بكم ما حل بهم، فإِن الله ينصر رسله ولو بعد حين.

{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111) }

المفردات:

(عِبْرَةٌ) : عظة. (لِأُولِي الْأَلْبَابِ) : لأَصحاب العقول.

(يُفْتَرَىْ) : يخترع ويلفق.

(بَيْنَ يَدَيْهِ) : ما تقدم عليه.

التفسير

111 - (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) :

انتهت قصة يوسف عليه السلام بهذه الآية الكريمة، التي أَبرزت الهدف منها ومن أَمثالها، وهو العظة والاعتبار والإِيقان بأَن العاقبة للمتقين، وأَن الهلاك والدمار للمجرمين وهي نهاية يدركها أَصحاب العقول الراجحة والبصائر المستنيرة الملهمة.

(مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى) :

ما صح ولا استقام عقلا أَن يكون هذا القرآن الكريم حديثًا يفتريه بشر على الله فيما جاء به من قصص الأُمم الخالية التي بعث الله رسله إِليها، ولا فيما جاءَ به من تشريعات عقائد وأَخلاق فيها صلاح أُمور الدنيا والآخرة، ولا فيما اشتمل عليه من أَعلى درجات البلاغة والفصاحة فإِن ذلك كله فوق طاقة الإِنس والجن."قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت