فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234849 من 466147

شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (99) . و (آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ) (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ)

وجعل خطابه لهما.

وقال جلَّ قَولُهُ في الآخرين: (إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ(38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا

مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (39) . ثم قال: (إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ(40)

المعنى حيث وقع، وكذلك فعل عند لقاء أبيه، وجميعهم آوى إليه

أبويه كيف تظن وجد أبيه ومحنته، وشديد تشفيه لعظيم وده، وطول حزنه من

بعده، وأصحاب الذنوب فلم يبلغوا المنزلة العليا أقصى أمانيهم العفو عنهم

والاستغفار لهم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يقول الله جل من قائل: اشتد شوق الأبرار إلى لقائي، وأنا"

إلى لقانهم أشد شوقًا"."

وقال:"إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه، وإذا كره عبدي لقائي كرهت"

لقاءه"."

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لله أفرح بتوبة عبده من رجل ضلت له ناقته بأرض قفر"

عليها زاده ومزاده طلبها فلم يجدها، فلما يئس منها قال: أرجع فأنام تحت شجرة

حتى أموت، فبيما هو نائم [إذ] بناقته قائمة على رأسه فقام يأخذ بخطامها وأخذ

يقول: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح"."

فالله - جلَّ جلالُه - ينزل في هذا الخطاب على لسان رسوله إلى التمثيل برجل ضلت

ناقته، والناقة في التأويل [....] مثلاً ضربه، ولا يضل الله شيئًا، وتأويل الأرض

القفر هو دار الدنيا بما أحاط [....] من شياطين الإنس والجن، وفتن وهوى

وأسقام، وسراء وضراء، ونفس أمارة بالسوء إلا ما رحم الله، وشهوة غالبة، وتأويل

يأسه منه ما عبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الهوى والشهوة يغلبان العقل"والعلم والبيان

وتأويل نومه هو ما عبر عنه بقوله: (إِنَّا عَامِلُونَ(121) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (122) .

وكل أجل عنده له كتاب، وكل أجل بكتاب هو ينتظر بأوليائه وهم في

غيابات هذه الأرض المهلكة حتى يأتوه وهو الآتي بهم - عز وجل - ، فإذا تاب التائب فهو

إتيانه إلى ربه، وربه يفرح به وهو لا يشعر، ألا ترى إلى إشارة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت