فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234839 من 466147

لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك"، فهذا إن صح فلا يقتصر على أولئك،"

فالوجود يعطي هذا والمشاهدة تأبى عليه علمًا.

ثم قال جلَّ قوله: (أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ...(107) . يقول: وهم على

كفرهم وردهم رسول ربهم وما جاء به (أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)

وهو أيضًا متوجه إلى المخالفين أمر الله بعد العلم ووعيد لهم على

ذلك.

ثم قال عز من قائل: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ

الْقُرَى ... (109) . أي: لم يرسل الله إلى أهل القرى المهلكين ملائكة ولا ملوك الأرض، بل

كانت لهم الذرية والأزواج يجوعون ويشبعون، وعلى ذلك أهلكنا من كذبهم ورد

عليهم أمرهم.

ثم قال: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ)

ثم دعاهم جل ذكره من الدنيا إلى الآخرة ومن ضلالهم إلى الهدى بقوله جلَّ قوله:

(وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ) ثم قرع من لا علم له

بهذا القول الحق بقوله: (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) .

قوله: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا ...(110) . بتشديد الذال من

(كُذِّبُوا) الظن هنا بمعنى اليقين، وقرئت بالتخفيف فمعناه: حتى إذا استيأس

الرسل بواطن أتباعهم أنهم قد كذبوا (جَاءَهُمْ نَصْرُنَا) ويمكن أيضًا أن

يكون: حتى إذا استيأس الرسل من هداية قومهم، وظن

المرسل إليهم - يعني: الكفار - أنهم قد كذبوا؛ أي: ظنوا ذلك ظنًّا

يقوم لهم مقام اليقين، والظن هنا بمعنى الشك والريب جاءهم

الهلاك وأخذهم العذاب، فكان ذلك نصرًا للرسل والأتباع لهم(فَنُجِّيَ

مَنْ نَشَاءُ)أي: من الأتباع (وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) .

(مسألة) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت