فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223271 من 466147

وأجاز ابن عطية أن يكون مبتدأ و {مَّجْمُوعٌ} خبره ، وفيه بعد إذ الظاهر حينئذ أن يكون مجموعاً وعدل في الفعل وكان الظاهر ليدل الكلام على ثبوت معنى الجمع وتحقق وقوعه لا محالة وأن الناس لا ينفكون عنه فهو أبلغ من قوله تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجمع} [التغابن: 9] وإيضاحه أن في هذا دلالة على لزوم الوصف ولزوم الإسناد ، وفي ذلك على حدوث تعلق الجمع بالمخاطبين واختصاصه باليوم ولهذا استدركه بقوله: الجمع فأضاف اليوم إليه ليدل على لزومه له وإنما الحادث جمع الأولين والآخرين دفعة {وَذَلِكَ} أي يوم القيامة مع ملاحظة عنوان جمع الناس له {يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} أي مشهود فيه فاتسع في الجار والمجرور ووصل الفعل إلى الضمير إجراءاً له مجرى المفعول به كما في قوله:

قليل سوى طعن الدراك نوافله...

أي يشهد فيه الخلائق الموقف لا يغيب عنه أحد وإنما لم يجعل نفس اليوم مشهوداً بل جعل مشهوداً فيه ولم يذكر المشهود تهويلاً وتعظيماً أن يجرى على اللسان وذهاباً إلى أن لا مجال لالتفات الذهن إلى غيره ، وقد يقال: المشهود هو الذي كثر شاهدوه ، ومنه قولهم: لفلان مجلس مشهود.

وطعام محضور ، ولأم قيس الضبية:

ومشهد قد كفيت الناطقين به...

في محفل من نواصي الناس (مشهود)

واعتبروا كثرة شاهديه نظراً إلى أنه الذي يستحق أن يطلق اسم المشهود على الإطلاق عليه ، ولو جعل اليوم نفسه مشهوداً من غير هذا الاعتبار لم يحصل الغرض من تعظيم اليوم وتمييزه فإن سائر الأيام كذلك لكن جاء الامتياز من ذلك لما أضيف إليه من الكثرة المهولة المميزة ، وبما ذكر يعلم سقوط ما قبل: الشهود الحضور.

واجتماع الناس حضورهم فمشهود بعد مجموع مكرر.

{وَمَا نُؤَخّرُهُ} أي ذلك اليوم الملحوظ بعنوان الجمع والشهود ، ونقل الجو في رجوع الضمير للجزاء ، وقرأ الأعمش.

ويعقوب يؤخره بالياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت