فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223197 من 466147

أن الله تعالى أمسك نيل مصر عن الجريان في زمان فرعون، فقالت له القبط: إن كنت رباً فأجر لنا الماء.

فركب وأمر بجنوده قائداً قائداً، وجعلوا يقفون على درجاتهم، وقعد حيث لا يرونه، ونزل عن دابته، ولبس ثياباً له أخرى، وسجد وتضرع إلى الله تعالى، فأجرى الله له الماء، فأتاه جبريل عليه السلام وهو وحده في هيئة مُسْتَفْتٍ، فقال: ما يقول الأمير في رجل له عبد قد نشأ في نعمته لا سيد له غيره، فكفر نعمه وجحد حقه، وادعى السيادة دونه؟

فكتب فرعون: يقول أبو العباس الوليد بن مصعب بن الريان: جزاؤه أن يغرق في البحر.

فأخذه جبريل ومر، فلما أدركه الغرق ناوله جبريل خطه.

وكفران النعمة - سواء كانت النعمة من الله تعالى، أو من غيره، وكلها سواء، نعمة من نعمه سبحانه وتعالى - مذمومٌ مؤاخذ به، ومرتكبه متعرض به للنقمة ولو بزوال تلك النعمة.

وفي الحديث"ثَلاثٌ مُتَعَلِّقَاتٌ بِالْعَرْشِ؛ الرَّحِمُ تَقُوْلُ: اللهُمَّ إِنِّي لَكَ فَلا أُقْطَعُ، وَالأَمَانَةُ تَقُوْلُ: اللهُمَّ إِنِّي لَكَ فَلا أُخَانُ، وَالنِّعْمَةُ تَقُوْلُ: اللهُمَّ إِنِّي لَكَ فَلا أكْفَرُ". رواه البزار من حديث ثوبان رضي الله تعالى عنه مرفوعًا.

27 -ومنها: نكث العهود، وعدم الوفاء بالنذر.

قال الله تعالى حكاية عن فرعون وقومه: {قَالُوا يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} [سورة الأعراف: 134، 135] .

قال السدي: ينكثون ما أعطوا من العهود. أخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم.

وروى أبو الشيخ في"مسنده"، وابن مردويه، والخطيب في"التاريخ"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيْهِ فَهْيَ رَاجِعَةٌ عَلَى صَاحِبِهَا: البَغْيُ، وَالمَكْرُ، وَالنَّكثُ".

وقد أثنى الله تعالى على أبرار هذه الأمة بقوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [سورة الإنسان: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت