فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223185 من 466147

روى ابن عساكر عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني قال: لمَّا بنى داود عليه السلام مسجد بيت المقدس نهى أن يدخل الرُّخام بيت المقدس لأنه الحجر الملعون؛ فخرَ على الحجارة فلعن.

* تَنْبِيْهٌ:

قال في"القاموس": الصرح: القصر، وكل بناء عالٍ، وقصر لبخت

نصر قرب بابل، انتهى.

وهذا يدل على أنَّ بخت نصر تابع نمرود وفرعون على بناء الصرح، إلَّا أنه قد يقال: إنَّ صرحه إنَّما كان قصراً يسكنه؛ فإنه لم يثبت أنه ادَّعى الألوهية.

لكن روى ابن عساكر عن الحسن رحمه الله تعالى: أنَّه لما قتل بني إسرائيل، وهدم بيت المقدس، وسار بسباياهم إلى أرض بابل، أراد أن يتناول السماء، فطلب حيلة يصعد بها، فسلَّط الله تعالى عليه بعوضة، فدخلت منخره، فوقفت في دماغه، فلم تزل تأكله وهو يضرب رأسه بالحجارة.

فهذا الأثر يدل على أنه وافق نمرود في اتخاذ الصرح لبلوغ السماء، وفي الموت ببعوضة، وهي من أضعف الخلق، وهو كان من أعظم الجبابرة.

وفي حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه مرفوعاً:"إِنَّ اللهَ مَلَّكَ بخت نصَّر سَبْعَمِئَةِ سَنَةٍ، وإنَّهُ حاصَرَ بَني إِسْرائِيْلَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقتلَ مِنْهُمْ سَبْعِيْنَ ألْفاً عَلى دَمِ يَحْيى عَلَيْهِ السَّلامُ، وَسَلَبَ حُلِيَّ بَيْتِ الْمَقْدِسِ". أخرجه ابن جرير.

وأخرج عن ابن زيد: أنه أحرق التوراة حتى لم يترك منها حرفاً، فقتله الله تعالى بخلق من أضعف خلقه عقوبة لكفره وجبروته.

والمؤمن ينجو بإيمانه، ولين عريكته، ولِجائِهِ إلى الله تعالى مما هلك فيه الفجار والجبارون.

وقد ذكر الإمام أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي في كتاب"الدعاء"عن مطرف بن عبد الله بن مصعب المزني رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على المنصور فرأيته مغموماً، فقال: يا مطرف! طرقني من الهم ما لا يكشفه إلا الله تعالى، فهل من دعاء أدعو به عسى يكشفه الله تعالى عني؟

قلت: يا أمير المؤمنين! حدثني محمد بن ثابت عن عمرو بن ثابت البصري قال: دَخَلتْ في أذن رجل من البصرة بعوضة حتى دخلت إلى صماخه، فأنصبته وأسهرته، فقال له رجل من أصحاب الحسن البصري: ادعُ بدعاء العلاء بن الحضرمي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت