فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223184 من 466147

قال تعالى: {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [سورة إبراهيم: 47]

أي: يملي للظالمين، وكيده متين، ثم إذا انتقم انتقم بقدرة، وإذا آن أوان الانتقام لم يمنع الظالم من نقمة الله صرحه ولا حصنه، ولم يخلَّد المترف في نعيمه قصره ولا أمنه، فالسَّعيد من وُعِظَ بغيره.

روي أنَّ عمر رضي الله تعالى عنه نظر في طريق الشام إلى صرح قد بني بجص وآجر، فكبَّر وقال: ما كنت أظن أن يكون في هذه الأمة من يبني بنيان هامان وفرعون.

وروى البيهقي عن إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى - مرسلاً - قال:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ نَفَقَةٍ يُنفِقُهَا المُسلِمُ يُؤْجَرُ فِيهَا - عَلى نَفْسِهِ، وَعَلَى عِيَالِهِ، وَعَلى صَدِيقِهِ، وَعَلَى بَهِيمَتِهِ - إلاَّ في بِنَاءٍ، إِلَّا بِنَاءَ مَسْجِدٍ يُبْتَغَى فِيْهِ وَجْهَ اللهِ".

وله شاهد من حديث خباب بن الأرت رضي الله تعالى عنه. أخرجه ابن ماجه.

وروى أبو داود بإسناد جيد، عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"كُل بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلاَّ مَا لا"؛ يعني: ما لابد منه.

والأحاديث في ذلك كثيرة.

وقيل في قوله تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ} [سورة القصص: 83: العلو: الرياسة والتطاول في البنيان.

وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: يأتي قوم يرفعون الطين، ويضعون الدين، ويستعملون البراذين، يصلُّون إلى قبلتكم، ويموتون على غير دينكم.

وكان السلف يحبون الاقتصار في البنيان.

وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى: ما أنفقتُ درهماً في بناء. رواه أبو نعيم.

وقال الدينوري: حدَّثني ابن أبي الدنيا قال: حدثَّني عبد الله بن محمد قال: قرأت على دار مشيَّدة:

لَو كُنْتَ تَعْقِلُ يَا مَغْرُور مَا رقأت ... دُمُوعُ عَينَيكَ مِن خَوفٍ ومِن حَذَرِ

مَا بَال قَوْمٍ سِهَامُ الموتِ تَخْطَفُهُمْ ... يُفَاخِرُونَ بِرَفْعِ الطيْنِ والْمدَرِ

* فائِدَةٌ لَطِيْفَةٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت