فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223174 من 466147

فقال لهما فرعون: اُخرجا عنِّي؛ فقذفها بين أربعة أوتاد فعذبها، وفتح الله - عز وجل - لها باباً إلى الجنة ليهون عليها ما يصنع بها فرعون، فعند ذلك: {قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ} ؛ تعني: من جماع فرعون {وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [سورة التحريم: 11] ؛ تعني: فرعون وشيعته، فقبض الله روحها، وأسكنها الجنة.

وروى الحاكم وصححه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَمْ يَتَكلَّمْ في المَهْدِ إِلاَّ عِيْسَى، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وابنُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَونَ".

وفي"الصحيحين"من حديثه:"لَمْ يَتكلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلاثةٌ".

وهذا محمول على أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك قبل أن يعلم بالزائد، وكذلك حديث الحاكم.

وإلاَّ فقد وردت أخبار تدل على أنَّ المتكلمين في المهد أزيد من هذه العدة - وإن كان بعضها ضعيفاً -.

وقد عدَّهم السيوطي رحمه الله تعالى أحد عشراً نفساً، وقال جامعاً لهم: من الطويل

تَكَلَّمَ فِي المَهْدِ النَّبيُّ مُحَمَّدٌ ... وَيَحْيى وَعِيْسى وَالْخَلِيلُ وَمَرْيَمُ

ومُبْري جُريجِ ثُمَّ شَاهِدُ يُوْسُف ... وطِفْلٌ لَدَى الأُخْدُودِ يَرْويهُ مُسْلِمُ

وَطِفْلٌ عَلَيهِ مُرَّ بالأَمَةِ الَّتِي ... يُقَالُ لهَا تَزْني وَلا تَتَكَلَّمُ

ومَاشِطَةٌ فِي عَهْدِ فِرْعَونَ طِفْلُهَا ... وَفِي زَمَنِ الهادِي المُبَارَك يَخْتِمُ

11 -ومن أعمال فرعون وقومه: السحر، والأمر بتعلُّمِه وتعليمِه، والعمل به.

والآيات الشاهدات بذلك معروفة، وقد تقدم الكلام عليها في التشبه بالشيطان.

وقد روى عبد الرزاق، والمفسرون عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان السحرة - يعني: الذين اتخذهم فرعون لمقاومة موسى عليه السلام - سبعين رجلاً؛ أصبحوا سحرة، وأمسوا شهداء.

وهذا العدد محمول على رؤسائهم؛ فقد روى ابن جرير، وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت