93 -ثم هدَّدهم مرة أخرى فقال: {وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا} كل ما في وسعكم وطاقتكم من إيصال الشرور إلى حالة كونكم {عَلَى مَكَانَتِكُمْ} ؛ أي: موصوفين بغاية المكنة، والقدرة، والقوة؛ أي: على نهاية التمكن، وغايته في إيصال الضرر إليَّ، مِنْ مكن مكانةً فهو مكين، إذا تمكَّن من الشيء أبلغ التمكنِ، أو بمعنى المكان، كمقام، ومقامة، والمعنى: إعملوا ما شئتم على ناحيتكم، وجهتكم التي أنتم عليها من الشرك والعداوة لي؛ أي: ويا قوم اعملوا ما استطعتم على منتهى تمكنكم في قوتكم وعَصَبِيتكم.