فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218080 من 466147

فما ذكره بعض المفسرين أن الكلام مسرود لنهى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الحزن وضيق الصدر بما كانوا يواجهونه به من الكفر والجحود ، والنهي نهى تسلية وتطييب للنفس نظير ما في قوله: (ولا تحزن عليهم ولاتك في ضيق مما يمكرون) النحل: 127 ، وقوله: (لعلك باخع نفسك أن لا يكونوا مؤمنين إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين) الشعراء: 4 كلام ليس في محله .

ويظهر أيضا أن قوله: (فلعلك تارك) الخ ، وقوله: (أم يقولون افتراه) الخ ، كشقى الترديد ويتصلان معا بما قبلهما من وجه واحد كما ذكرناه .

وقوله: (تارك بعض ما يوحى إليك) إنما ذكر البعض لأن الآيات السابقة متضمنة لتبليغ الوحي في الجملة أي لعلك تركت بعض ما أوحينا إليك من القرآن فما تلوته عليهم فلم ينكشف لهم الحق كل الانكشاف حتى لا يجبهوك بما جبهوك به من الرد والجحود ، وذلك أن القرآن بعضه يوضح بعضا وشطرا منه يقرب شطرا منه من القبول كايات الاحتجاج توضح الآيات المشتملة على الدعاوى ، وآيات الثواب والعقاب تقرب الحق من القبول بالتطميع والتخويف ، وآيات القصص والعبر تستميل النفوس وتلين القلوب .

وقوله: (وضائق به صدرك أن يقولوا) الخ ، قال في المجمع: ضائق وضيق بمعنى واحد إلا أن ضائق ههنا أحسن لوجهين: أحدهما: أنه عارض والآخر أنه أشكل بقوله تارك انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت