فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218004 من 466147

لكنه غير مؤمن ؛ ولذلك يغرق في فرح كاذب وفخر لا أساس له .

ويصفه الحق سبحانه وتعالى بقوله:

{إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} [هود: 10] .

وكأن الفرح بالنعمة أذهله عن المنعم ، وعمن نزع منه السيئة .

وأما الفخر ، فنحن نعلم أن الفخر هو الاعتداد بالمناقب ، وقد تجد إنساناً يتفاخر على إنسان آخر بأن يذكر له مناقب وأمجاداً لا يملكها الآخر .

ونحن نعلم أن التميز لفرد ما يوجد في المجتمع ، ولكن أدب الإيمان يفرض ألا يفخر الإنسان بالتميز .

ولذلك نجد النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر".

وفي أحدى المعارك نجده صلى الله عليه وسلم يقول:

"أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب".

وقد اضطر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ذلك ؛ لأن الكافرين في تلك المعركة ظنوا أنهم حاصروه هو ومن معه وأنه سوف يهرب ، لكنه صلى الله عليه وسلم بشجاعته أعلن:

"أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب"وكان أقرب المسلمين إلى مكان الأعداء الكافرين وفي مواجهتهم .

ونحن نجد المتصارعين أو المتنافسين ، واحدهم يدخل على الآخر بصوت ضخم ليهز ثقة الطرف الآخر بنفسه .

والفخور إنسان غائب بحجاب الغفلة عن واهب المناقب التي يتفاخر بها ، ولو كان مستحضراً لجلال الواهب لتضاءل أمامه ، ولو اتجهت بصيرة المتكبر والفخور إلى الحق سبحانه وتعالى لتضاءل أمامه ، ولردَّ كل شيء إلى الواهب .

ومثال ذلك في القرآن الكريم هو قول الحق سبحانه على لسان صاحب موسى عليهما السلام:

{وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} [الكهف: 82] .

وهذا سلوك العابد المتواضع .

أما حال الفخورين اللاهين عن الحق سبحانه وتعالى ، فقد صوره القرآن في قول قارون:

{إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عندي} [القصص: 78] .

وكان مصيره هو القول الحق:

{فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض} [القصص: 81] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت